السيد محمد الصدر

587

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

كما سبق . ومن ذلك : انه عليه السلام في عام 293 بعد طوافه حول الكعبة خرج إلى جماعة ، لم يكن فيهم مخلص غير محمد بن القاسم العلوي على ما سنسمع . فإنهم بينما هم جلوس إذ رأوا شابا يخرج إليهم عليه إزاران وفي يده نعلان . فلما رأوه قاموا له هيبة له ، وجلس متوسطا فيهم . ثم التفت يمينا وشمالا ثم قال : أتدرون ما كان أبو عبد اللّه عليه السلام يقول في دعاء الالحاح ؟ ! . قال : كان يقول : اللهم إني أسألك باسمك الذي به تقوم السماء وبه تقوم الأرض وبه تفرق بين الحق والباطل وبه تجمع بين المتفرق وتفرق بين المجتمع . وبه أحصيت عدد الرمال وزنة الجبال وكيل البحار . أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي من أمري فرجا . ثم نهض ودخل الطواف . قال الراوي : فقمنا لقيامه ، حتى إذا انصرف وانسينا أن نذكر أمره وأن نقول من هو وأي شيء هو ؟ . إلى الغد في ذلك الوقت ، فخرج علينا من الطواف ، فقمنا له كقيامنا بالأمس ، وجلس في مجلسه متوسطا ، فنظر يمينا وشمالا ، وقال : أتدرون ما كان يقوله أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاة الفريضة ، فقلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : إليك رفعت الأصوات وعنت الوجوه ولك وضعت الرقاب وإليك التحاكم في الاعمال . . إلى آخر الدعاء . ثم نظر بعد هذا الدعاء يمينا وشمالا ، فقال : أتدرون ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في سجدة الشكر ؟ فقلنا : وما كان يقول ؟ . .